تعديلات لوائح :FIFAإطار جديد للاستقرار التعاقدي وحصول اللاعب على حصة من مقابل انتقاله
صدر التعميم عن الفيفا في زيورخ بتاريخ 1 سبتمبر 2026، بشأن التعديلات التي اعتمدها مكتب مجلس الفيفا بتاريخ 10 يونيو 2026، وشملت:
· لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين.
· لائحة الانضباط.
· القواعد الإجرائية الحاكمة لمحكمة كرة القدم.
· لائحة حوكمة الفيفا.
وقد سبقت هذه التعديلاتَ ترتيبات مؤقتة طُبقت منذ الأول من يناير 2025، ثم أجرى الفيفا مشاورات موسعة مع ممثلي اللاعبين والأندية وروابط الدوريات والاتحادات القارية، وصولًا إلى إطار نهائي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية انتقال اللاعبين والمحافظة على الاستقرار التعاقدي وحماية المصالح المشروعة للأندية.
وتسري النسخ الجديدة من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين ولائحة الانضباط والقواعد الإجرائية لمحكمة كرة القدم اعتبارًا من 1 يناير 2027. وتطبق الأحكام الجديدة على المنازعات التي تنشأ وقائعها بعد هذا التاريخ، بينما يقتصر تطبيق أحكام التعويض المتفق عليه الواردة في المادة 17 فقرة 1، وأحكام مشاركة اللاعب في رسوم الانتقال الواردة في المادة 21 مكررًا، على العقود المبرمة اعتبارًا من تاريخ النفاذ.
أما تعديلات لائحة حوكمة الفيفا، فقد دخلت حيز النفاذ اعتبارًا من 1 يوليو 2026؛ لتمكين منصة الحوار الاجتماعي العالمي لكرة القدم الاحترافية من مباشرة أعمالها.
وتنبع أهمية التعديلات من إعادة صياغة القواعد المنظمة لآثار الإخلال بعقود اللاعبين على أسس أكثر موضوعية وشفافية وتناسبًا، بما يقلل حالة عدم اليقين عند احتساب التعويضات أو توقيع الجزاءات الرياضية.
كما تؤسس التعديلات لمشاركة ممثلي اللاعبين والأندية والدوريات في صياغة القواعد المستقبلية، وتستحدث حقًا لبعض اللاعبين في الحصول على نسبة من رسوم انتقالهم، فضلًا عن تعزيز تنفيذ القرارات الوطنية وتحديد القواعد القانونية التي تطبقها محكمة كرة القدم.
ويخاطب التعميم الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا، ويلزمها بإبلاغ الأندية التابعة لها ومواءمة لوائحها الداخلية مع الأحكام الجديدة. كما تهم التعديلات اللاعبين والأندية والمدربين ووكلاء كرة القدم والمستشارين القانونيين وغرف فض المنازعات الوطنية، باعتبارهم الأطراف الأكثر تأثرًا بقواعد العقود والانتقالات وتسوية المنازعات.
ويستهدف التعميم توفير فترة انتقالية تتيح لأصحاب المصلحة مراجعة العقود واللوائح والممارسات القائمة والاستعداد لتطبيق النظام الجديد اعتبارًا من يناير 2027.
أبرز التعديلات
· إعادة تنظيم آثار الإخلال بالعقد: وضعت المادة 17 إطارًا جديدًا للتعويض عن الإخلال، يقوم على احترام التعويض المتفق عليه ما لم يكن مفرطًا أو مجحفًا بصورة ظاهرة، وعلى تعويض الطرف المتضرر كاملًا عند غياب الاتفاق، مع اعتبار القيمة المتبقية للعقد حدًا أدنى من حيث الأصل. كما لم تعد مسؤولية النادي الجديد بالتضامن مفترضة لمجرد تعاقده مع اللاعب، وإنما تتطلب إثبات تحريضه على الإخلال، مع قيام قرينة قابلة لإثبات العكس إذا وقع العقد الجديد خلال 45 يومًا من إخلال اللاعب بعقده السابق.
· استحداث مشاركة اللاعب في رسوم انتقاله: أجازت المادة 21 مكررًا اتفاق اللاعب والنادي على حصول اللاعب على حصة من مقابل انتقاله. وأوجبت، في الانتقالات الدولية الدائمة، منح اللاعب الذي يقل أجره السنوي الثابت عن 150 ألف يورو نسبة 5% من مقابل الانتقال الثابت الذي يتقاضاه النادي، مع وضع حد أدنى لا يجوز النزول عنه عند تنازل اللاعب جزئيًا عن حقه، ما لم يمنع القانون الوطني أو اتفاق جماعي نافذ هذا الاستحقاق أو ينظم حقًا مماثلًا.
· إنشاء منصة للحوار الاجتماعي العالمي: استحدثت لائحة الحوكمة منصة تجمع FIFA والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (FIFPRO) ورابطة الأندية الأوروبية (EFC) والرابطة العالمية للدوريات .(WLA) وأصبح تعديل لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، باستثناء الملحق الأول، مرتبطًا بتحقيق التوافق بين الفيفا والشركاء الاجتماعيين، بما يعزز مشاركة اللاعبين والأندية والدوريات في صياغة القواعد المنظمة لعلاقات العمل والانتقالات.
· تعزيز فاعلية تسوية المنازعات وتنفيذ القرارات: قررت التعديلات احتساب فائدة سنوية معيارية بنسبة 8% على المستحقات المتأخرة التي تقضي بها محكمة كرة القدم، ما لم يوجد اتفاق مختلف أو مبرر استثنائي لخفضها، وبشرط طلبها. كما أصبح للجنة الانضباط في الفيفا اختصاص تلقائي بتنفيذ قرارات غرف فض المنازعات الوطنية المعترف بها إذا لم ينفذها الاتحاد الوطني خلال 60 يومًا، مع النص على تطبيق لوائح الفيفا أمام محكمة كرة القدم، وتطبيق القانون السويسري بصفة احتياطية.
خاتمة
تستوجب التعديلات من الأندية مراجعة نماذج عقود اللاعبين، ولا سيما شروط التعويض عن الإخلال، والتأكد من تناسبها وعدم انطوائها على إجحاف ظاهر. كما يتعين عليها الاحتفاظ بالأدلة التي توضح ظروف التفاوض مع اللاعبين المرتبطين بأندية أخرى؛ تفاديًا لقيام المسؤولية التضامنية أو توقيع الجزاءات عند ثبوت التحريض على الإخلال.
وسيكون على الأندية عند إبرام انتقال دولي التحقق من أجر اللاعب لدى ناديه السابق لتحديد مدى استحقاقه نسبة من رسوم الانتقال، وتنظيم طريقة احتساب هذه النسبة وسدادها ضمن اتفاق الانتقال، خاصة إذا كان المقابل يسدد على أقساط.
كما يتعين على الاتحادات الوطنية تعديل لوائحها بما يتفق مع الأحكام الجديدة، وتعزيز آليات تنفيذ قرارات غرف فض المنازعات المعترف بها خلال مهلة الستين يومًا، تجنبًا لانتقال الاختصاص بالتنفيذ إلى لجنة الانضباط في الفيفا.
أما بالنسبة إلى اللاعبين، فتعزز التعديلات قدرتهم على توقع الآثار المالية المترتبة على الإخلال بالعقد، وتمنح أصحاب الأجور الأقل حماية إضافية من خلال الحق الإلزامي في المشاركة في رسوم الانتقال، مع توسيع دور ممثليهم في صياغة القواعد المستقبلية عبر منصة الحوار الاجتماعي.






